الحلبي
561
السيرة الحلبية
داخل المدينة فأسقط في أيديهم وقالوا قد أخبر بأمرنا فأرسل إليهم محمد بن مسلمة رضي الله تعالى عنه أن أخرجوا من بلدي يعني المدينة لأن قريتهم من أعمالها فلا تساكنوني بها فقد هممتم بما هممتم به من الغدر أي وأخبرهم بما هموا به من ظهور عمرو بن جحاش على ظهرالبيت ليطرح الصخرة فسكتوا ولم يوقولا حرثا قال ويقولوا لكم قد أجلتكم عشرا فمن رؤي بعد ذلك ضربت عنقه واقتصاره صلى الله عليه وسلم على ذلك لا ينافي ما تقدم من إرادة قتله أيضا قيل وأنزل الله تعالى * ( يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيديهم عنكم ) * ولا ينافي ذلك ما تقدم من نزولها في حق دعثور في غزوة ذي أمر لجواز تكرارالنزول فأرسلوا في إحضار الإبل فأرسل إليهم المنافقون أن لا تخرجوا من دياركم ونحن معكم إن قوتلتم فلكم علينا النصر وإن أخرجتم لن نتخلف عنكم خصوصا عبد الله بن أبي بن سلول لعنه الله فإنه أرسل لهم لا تخرجوا من دياركم وأقيموا في حصونكم فإن معي الفين من قومي وغيرهم من العرب يدخلون حصونكم ويموتون عن آخرهم قبل أن يوصل إليكم وتمدكم قريظة وحلفاؤكم من غطفان فطمع بنو النضيرفيما قال ابن أبي فأرسلوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم إنا لا نخرج من ديارنا فاصنع ما بدا لك فأظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم التكبير وكبر المسلمين لتكبيره وقال حاربت يهود قال والمتولى أمر ذلك سيد بني النضير حيي بن أخطب والد صفية أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها وقد نهاه أحد سادات بني النضير وهو سلام بن مشكم وقال له منتك نفسك والله يا حيي الباطل فإن قول ابن أبي ليس بشيء وإنما يريد أن يورطك في الهلكة حتى تحارب محمدا فيجلس في بيته ويتركك الا ترى أنه أرسل إلى كعب بن أسد القرظي سيد بني قريظة أن تمدكم بنو قريظة فقال له لا ينقض رجل واحد منا العهد فأيس من بني قريظة وأيضا قد وعد حلفاءه من بني قينقاع مثل ما وعدك حتى حاربوا ونقضوا العهد وحصروا أنفسهم في صياصيهم أي حصونهم وانتظروا ابن أبي فجلس في بيته وسارإليهم محمد حتى نزلوا على حكمة فإذا كان ابن أبي لا ينصر حلفاءه ومن كان يمنعه من الناس ونحن لم نزل نضربه بسيوفنا مع الأوس في حروبهم أي فإنه إذا كان بين الأوس والخزرج حرب خرجت بنو قينقاع مع الخزرج وخرجت بنو النضير وقريظة مع الأوس فكيف يقبل قوله فقال حيي نأبي إلا عداوة محمد وإلا قتاله قال سلام فهو والله جلاؤنا من